عائد المنصة يكذب، وتكلفة الاكتساب المدمجة لا
كل منصة إعلانية تنسب لنفسها الفضل بسخاء — ميتا تحسب بيعة عرضت عليها إعلان، وجوجل يحسب نفس البيعة، وإعادة الاستهداف تحسب زبون كان بيشتري على أي حال. واجمع الأرقام المعلنة وكثير تتجاوز إيرادك الحقيقي، وهذا يقول لك كم تثق فيهم كل واحد لحاله.
وتكلفة الاكتساب المدمجة تنهي الجدل. خذ كل اللي صرفته على التسويق هالشهر، واقسمه على عدد العملاء الجدد فعلاً، وقارنه بشنو يساهم فيه العميل بعد تكلفة البضاعة والتوصيل ورسوم الدفع والإرجاع. هالمقارنة الوحدة هي الجواب الصادق إذا التسويق يشتغل.
هامش المساهمة مو الهامش الإجمالي
الهامش الإجمالي يجامل التجارة الإلكترونية لأنه يتجاهل التكاليف اللي ما توجد إلا لأنك بعت: التوصيل ورسوم بوابة الدفع والتغليف و— اللي تستهين فيه أغلب متاجر الكويت — الإرجاع ومحاولات الدفع عند الاستلام الفاشلة.
احسب كم يساهم الطلب المتوسط فعلاً بعد كل هذا. والمتاجر تكتشف بشكل روتيني إن الرقم الحقيقي نص اللي كانوا يفترضونه، وهذا يغيّر كل قرار بعده: كم تقدر تدفع للعميل، وأي منتجات تستاهل الإعلان، وإذا التوصيل المجاني كرم أو تسريب بطيء.
نسبة التكرار تقرر إذا أي شي من هذا يتراكم
المتجر اللي زبونه يشتري مرة وحدة يدفع سعر الاكتساب الكامل للأبد على كل دينار إيراد، وتكاليفه تطلع وهو يكبر. والمتجر اللي ثلث عملائه يطلبون مرة ثانية خلال تسعين يوم يقدر يدفع للعميل أكثر من منافسه، وهذا بالنهاية يكسب الفئة.
قِسها كنسبة العملاء اللي يسوون طلب ثاني خلال فترة محددة، وراقب الاتجاه عبر الشهور. إذا تطلع، استمر تستثمر بالاكتساب — الحسبة تتحسن مع الوقت. وإذا ثابتة ومنخفضة، فالإنفاق الأكثر بس طريقة أسرع تخسر فيها، والشغل مكانه بالمنتج والتوصيل والمتابعة مو بحساب الإعلانات.