افصل العربي عن الإنجليزي بمجموعتين، لا تخلطهم بإعلان واحد
من أول يوم خلّ العربي بمجموعة إعلانية والإنجليزي بمجموعة ثانية، كل وحدة بميزانيتها وبتصميمها. الإعلان اللي فيه سطر عربي وتحته سطر إنجليزي يبيّن رخيص ويأدي أضعف من أي لغة لحالها؛ الكلام يقصر، والجملة الأولى تضعف، والخوارزمية ما تقدر تقول لك منو اللي تفاعل فعلاً. بميتا وسناب التقسيم يكون على لغة التطبيق مو على الجنسية. بالعيادات اللي نشتغل عليها بالكويت، المجموعة العربية غالباً تجيب الاستشارة بين ٨ و١٦ دينار، والإنجليزية بين ١٢ و٢٤ دينار. الاثنين يستاهلون، بس لازم تشوفهم منفصلين عشان تعرف.
وبعدين طبّق القاعدة اللي تحسم كل شي: لا تعلن بلغة ما يقدر الاستقبال يرد فيها. المريض اللي يضغط إعلان إنجليزي الساعة ٩ بالليل ويجيه رد واتساب بالعربي بيروح. أغلب العيادات بالكويت تخسر حجوزات بهالنقطة أكثر من الإعلان نفسه. قبل لا تشغّل المجموعة الإنجليزية، شوف منو بالاستقبال يوم الجمعة العصر، ومنو يرد على الواتساب بعد الثامنة، وأي دكتور يقدر يسوي استشارة بالإنجليزي بدون ما أحد من أهل المريض يترجم. إذا الجواب محد، حط الميزانية كلها بالعربي وعيّن قبل لا توسّع اللغة.
التقسيم المعقول بالبداية ٦٠٪ عربي و٤٠٪ إنجليزي، وحد أدنى ٥ دنانير باليوم لكل مجموعة عشان تطلع من مرحلة التعلّم. أعطها ثلاثة أسابيع، وبعدها حرّك الفلوس للمجموعة اللي تجيب مواعيد محجوزة وحضرت فعلاً، مو مجرد استمارات. وانتبه إن أداء اللغة يتغيّر مع التقويم: الإنجليزي يهدأ من يوليو لأغسطس لأن قسم كبير من المقيمين مسافر، والعربي يرتفع بهلا فبراير وبالأسابيع اللي بعد العيد.
اكتب اسم العلاج مثل ما يقوله المريض، بالعربي وبالإنجليزي
خلّ المصطلحات الطبية برّا الإعلان باللغتين. المريض بالكويت يدوّر بكلمات يومية: تنظيف بشرة، تقويم، فحص خال، حجز موعد. ما يدوّر بالكلام المكتوب على لوحة العيادة. والكلمة الإنجليزية المكتوبة بحروف عربية أوضح دليل إن وكالة كتبت الإعلان، والناس تعدّيها بسرعة. وبالجهة الإنجليزية، تذكّر إن أغلب اللي يقرون إنجليزي بالكويت مو لغتهم الأولى، فاكتب بمستوى يفهمه محاسب هندي أو ممرضة فلبينية بسهولة. جملة مثل استشارة الأمراض الجلدية التجميلية تكلّفك نقرات بالعربي وبالإنجليزي.
واللغة البسيطة بعد تخليك داخل النظام. وزارة الصحة بالكويت صارمة بموضوع الإعلان الطبي، وأسرع طريقة يترفض فيها إعلانك، من الوزارة أو من ميتا، إنك توعد بنتيجة. اشرح شنو يصير بالزيارة، ومنو الدكتور، وكم تاخذ وقت، وكم سعرها. لا توعد بنتيجة، ولا تستخدم صور قبل وبعد كإثبات، ولا تنشر وجه مريض بدون موافقة مكتوبة. والكلام نفسه باللغتين: أي ادعاء ما تقوله بالعربي لعائلة كويتية ما يصير آمن لأنك كتبته بالإنجليزي.
لو تعلن بلغة وحدة، ثلث الكويت ما راح يشوف العيادة
تقريباً ثلثين سكان الكويت مو كويتيين، وهم يدفعون كاش بالعيادات. العيادة اللي تعلن بالعربي بس ما توصل أبداً للهنود والفلبينيين والسريلانكيين والغربيين اللي يعبّون كراسي الأسنان بالسالمية وحولي والفحيحيل. والعيادة اللي تعلن بالإنجليزي بس تفوّت العوائل الكويتية كلها تقريباً، وتفوّت الشخص الكبير بالبيت اللي يوافق على العلاج. وفيه فئة ثالثة ينسونها: المصريين والسوريين واللبنانيين اللي يقرون عربي عادي بس اللهجة الكويتية الثقيلة توصلهم كإعلان مو موجّه لهم. لهالفئة، العربي الخفيف المحايد عادةً يأدي أحسن من اللهجة ومن الإنجليزي.
وموضوع اللغة أهم بالجهة البيعية. أغلب العيادات بالكويت تبيع منتجات على الكاونتر: كريمات بعد جلسة البشرة، أطقم تبييض، مكمّلات، مستحضرات بعد العملية، وهالدخل غالباً يجي بدون أي صرف إعلاني وراه. إذا تبي هالمبيعات تستمر بين الزيارات، حط المنتجات بمكان يقدر المريض يشتري منه الساعة ١١ بالليل ويدفع كي نت، وسوِّ لكل منتج صفحة عربي وإنجليزي بمتجرك الخاص بدل تبادل صور بالواتساب. وصفحات المنتجات باللغتين تغذّي نفس المجموعتين الإعلانيتين اللي مسويها.
جرّب التقسيم قبل ما تتناقش فيه. شغّل نفس العرض باللهجة الكويتية وبالإنجليزي البسيط ثلاثة أسابيع، نفس الميزانية ونفس صفحة الهبوط بلغة الإعلان، وعُدّ المواعيد اللي حضرت فعلاً. بأغلب العيادات المجموعة العربية تكسب بالعدد والإنجليزية تكسب بقيمة الفاتورة، خصوصاً بالأسنان والجلدية. هالفرق هو جواب عيادتك انت، مو اللي نجح مع عيادة بالسالمية عندها استقبال ثاني ودكتور ثاني.