اللهجة الكويتية تبيع أكل، والفصحى تقرا مثل تعميم وزارة
الفصحى لغة تعميم رسمي، مو لغة واحد جوعان. اكتب «اطلب الحين» توصل، واكتب «اطلبوا الآن عبر منصتنا الإلكترونية» وبيكمل الإصبع سحب. بأغلب حسابات المطاعم اللي نشتغل عليها بالكويت، نفس العرض باللهجة يطلع أرخص ٢٠–٤٠٪ بكلفة الطلب من نسخة الفصحى. ما تغير شي ثاني — نفس الصورة ونفس الجمهور ونفس الميزانية ونفس صفحة الطلب. الفرق إن نسخة اللهجة تقرا كأن إنسان يكلمك، والأكل يشتريه واحد قاعد يقرر خلال ثلاثين ثانية وهو ماسك تلفونه بعد الدوام.
الكوبي الميت غالباً مشكلة طريقة شغل، مو مشكلة كاتب. أحد يكتب الإعلان بالإنجليزي، يعطيه مترجم، ويرجع عربي سليم مية بالمية وميت إحساس. النكتة ما تعيش بالترجمة، والإيقاع بعد ما يعيش، و«يذوب بالفم» تصير عبارة ما قالها أحد بالكويت بحياته. اكتب العربي من الصفر بصوت كويتي حقيقي — واحد يقول «ما تفوتك» و«طلبيتك بنص ساعة». نصّين أصليين أحسن من أصل وترجمة كل مرة، والفرق بالوقت ربع ساعة بس، والفرق بالنتيجة تشوفه بكلفة الطلب من أول أسبوع.
الإنجليزي ما مات، بس شغله أضيق. السوشي والقهوة المختصة والبوكي والبرنش وأي منيو فوق ٦ دنانير للشخص يمشي زين بالإنجليزي، خصوصاً بالسالمية والمهبولة والفنطاس والمنقف وحوالي الأفنيوز، لأن الجمهور هناك وافد وشباب كويتيين يسكرولون بالإنجليزي أصلاً. تحت ٣ دنانير للشخص — شاورما وريوق ومجبوس وصواني عوايل — اللهجة تكسب بكل مكان تقريباً، ومنها الجهراء والفروانية وصباح السالم. خل المنطقة وسعر الوجبة يقولون لك أي لغة تتقدم، مو اللي يطلع أفخم بالاجتماع.
شغّل العربي والإنجليزي بمجموعتين، مو بإعلان واحد
لا تسوي إعلان ثنائي اللغة. صورة وحدة عليها عربي فوق إنجليزي تنص حجم العنوان وتضاعف وقت القراءة، والمنصة بالآخر تحسّن على جمهور مخلوط. سوّ مجموعتين بداله: وحدة باللهجة الكويتية ووحدة بالإنجليزي، نفس العرض ونفس صفحة الطلب، بس التصميم مختلف. ابدأ بتقسيم ٧٠/٣٠ لصالح العربي إذا منيوك جماهيري، و٥٠/٥٠ إذا مفهومك مختص. واعطِ كل جهة ٤٠–٥٠ دينار على الأقل قبل ما تحكم. تحت هذا الرقم إنت تقرا ضجة مو نتيجة، وبتوقف حملة كانت بتنجح لو صبرت عليها.
بعد أسبوع الأرقام تقرر، مو ذوق صاحب المحل. طالع كلفة الطلب، مو الكليكات ولا الحفظات ولا الوصول. بأغلب الحسابات لغة وحدة تسبق بوضوح وتاخذ ٧٠–٨٠٪ من الميزانية خلال أسبوعين، والثانية تبقى بحد أدنى صغير عشان ما تخسر جمهورها كله. وحط استهداف مناطق فوق التقسيم: مجموعة العربي على الجهراء والفروانية وصباح السالم والأندلس، ومجموعة الإنجليزي على السالمية والمهبولة والفنطاس ومدينة الكويت. نفس الفلوس، بس محادثتين منفصلتين، والمنصة تبطل تخلطهم بمعدل واحد ما يخدم لا هذا ولا ذاك.
راجع التقسيم لكل منصة ولكل ساعة، مو كرقم واحد مخلوط. جمهور سناب بالكويت أصغر عمراً وعربي أول، وغالباً إعلان اللهجة يشيل كل شي تقريباً هناك. انستقرام يروح بأي اتجاه حسب المفهوم. وأوقات اليوم مهمة بنفس القد: طلبات ١١ الليل لين ٢ الفجر عربية بشكل واضح، وفترة القهوة من ٨ لين ١١ الصبح تميل للإنجليزي بمناطق الوافدين. إذا تقاريرك تعطيك معدل واحد بس، بتستمر تصرف على اللغة الخسرانة بنفس الساعة اللي تخسر فيها، وما راح تنتبه.
لا تترجم اسم الطبق، وحدد لغة المنيو بقرار منفصل
لا تترجم اسم الطبق أبداً. المجبوس مجبوس، مو «أرز متبل مع دياي». شاورما، هريس، تشريب، مطبق، لقيمات، بلاليط — اكتبهم مثل ما الناس تطلبهم فعلاً، بأي خط كان الإعلان ماشي. ونفس القاعدة بالعكس: لا تحول «بوكي بول» إلى «وعاء سمك نيء» ولا «كولد برو» إلى «قهوة مخمرة باردة». انقل الصوت مو المعنى. الناس تدور وتتكلم بالصوت. وإذا إعلانك يستخدم كلمة ما أحد يكتبها بخانة البحث، ما راح يلقونك، وإعلانك يسوي نص شغله بس.
المنيو قرار منفصل عن الإعلان، وأغلب الملاك يقلبونه. منيو المطبوع وتطبيقات التوصيل لازم يكون ثنائي اللغة: اسم الطبق منقول صوتياً بالخطين، والوصف مكتوب مرة لكل لغة مو مترجم. وصفحة الطلب لازم تفتح بلغة الإعلان اللي جاب الزبون — إعلان عربي ينزل على تشك أوت إنجليزي بس، عادة نشوف ١٠–٢٠٪ من الطلبات تضيع بآخر خطوة. وإذا تبي الطلبات تكون عندك بدل ما تدفع لطلبات ٢٥–٣٠٪ للأبد، شوبيفاي يشغّل واجهة عربية وواجهة إنجليزية من نفس المتجر ومعاه كي نت بالدفع.
وشي أخير الملاك يستهينون فيه: لغة الرد. إذا أحد كتب لك كومنت أو دي إم باللهجة، ورد عليه الحساب بفصحى مصقولة أو إنجليزي، تنتهي المحادثة هني. رد بنفس اللغة اللي فتح فيها، ولو لهجة، وخل ردك أقل من سطرين. ونفس الشي بتأكيدات الواتساب وردود ستوري انستقرام. هذا ما يكلفك فلوس — هو أرخص شي بالصفحة كلها — بس هو المكان اللي تنبني فيه ثقة طلبية ٣ دنانير أو تضيع، قبل ما أحد يرجع يطالع تصميم إعلانك.