ثلاثة أضعاف على الورق وتطلع خسران
ابدأ من الرقم اللي يطلع لك بمدير الإعلانات. حساب أزياء صحّي بالكويت يسجّل عائد إعلاني بين ٢٫٥ و٤ أضعاف على ميتا وسناب بعد ما تستقر الإعلانات والجمهور. خذ ١٠٠٠ دينار صرف بعائد مسجّل ٣ أضعاف. يعني ٣٠٠٠ دينار مبيعات مسجّلة، تقريباً ١٠٠ طلب بمعدل سلة ٣٠ دينار. وإذا هامشك الإجمالي ٦٠٪ يكون بيدك ١٨٠٠ دينار. لين هني كل شي زين، وهذا الرقم اللي يردده أغلب الملّاك آخر الشهر. بس هو آخر رقم يبيّن صادق قبل ما تبدأ الخصومات، وبقطاع الأزياء الخصومات قاسية.
الحين نزّل الأرقام على الواقع. المرتجعات بالملابس بين ١٥ و٣٠٪ لأن المقاس تخمين؛ لو ٢٠٪ تروح عليك ٣٦٠ دينار من الهامش وزيادة قريب ٦٠ دينار شحن رايح جاي. وإذا ٤٠٪ من طلباتك دفع عند الاستلام و١٥٪ منها تفشل لأن ما أحد يرد، أو العنوان غلط، أو تغيّر المزاج، راحت ١٢٠ دينار ثانية. الشحن اللي تتحمله ١٠٠ دينار، رسوم كي نت والبوابة ٣٠ دينار، التغليف ٥٠ دينار. يبقى لك قريب ١٠٨٠ دينار مساهمة مقابل ١٠٠٠ دينار إعلانات. يعني عائد ٣ أضعاف طلّع لك ٨٠ دينار بس.
عشان جذي نقطة التعادل الحقيقية عندك حول ٢٫٨ إلى ٣٫٢ أضعاف، مو ٢ مثل ما يقولون. شيئين يحركونها أسرع من أي تعديل مزايدة: قلّل المرتجعات بجدول مقاسات صادق وقياسات على الموديل، وقلّل فشل الدفع عند الاستلام بتشجيع الدفع المسبق. اخصم دينار واحد على طلبات كي نت أو تابي وبتشوف الدفع عند الاستلام ينزل خلال أسبوع. وهذا كله ما تشوفه داخل داشبورد الإعلانات، لأنه يحتاج تكلفة على مستوى الطلب، وعشان جذي البراند اللي يكبر ينتقل إلى متجر يعطيك هامش حقيقي لكل طلب بدال ما يخمّن من سكرين شوت.
الطلب الأول ما يربّح، الثاني هو اللي يربّح
كل اللي فوق مبني على إن الزبونة تشتري مرة وحدة. لو رجعت تشتري، الطلب الثاني ما عليه أي تكلفة إعلان: نفس السلة ٣٠ دينار ترجع لك قريب ١٨ دينار هامش مقابل نص دينار رسالة واتساب. عشان جذي عائد أول عملية ٢ يمكن يكون منطقي تماماً لبراند وقاتل لبراند ثاني. الفرق كله بنسبة تكرار الشراء. براندات الأزياء بالكويت اللي نشتغل وياها تتراوح بين ١٥ و٣٥٪ يرجعون يشترون خلال ٩٠ يوم، والفرق تقريباً كله جودة المنتج وشعور الزبونة وهي تفتح الطرد.
قبل أي قرار ميزانية طلّع تقرير واحد. خذ كل زبون جديد من شهر واحد قبل ستة أشهر واجمع كل اللي صرفوه من ذاك الوقت لين اليوم. اقسم على عدد الزباين. إذا أول طلب ٢٨ دينار صار ٤٦ دينار خلال ستة أشهر، تقدر تشتري العميل بعائد أقل من براند لين الحين واقف على ٣٠ دينار. أغلب الملّاك ما طلّعوا هالتقرير أبد، فيحكمون على كل حملة بأرقام أول يوم ويوقفون الحملات اللي كانت تبني قاعدة عملاء بهدوء. قيّم حملات الاكتساب على ٩٠ يوم، وإعادة الاستهداف على الأسبوع.
وفوق هذا فيه فخ توقيت. الكويت تشتري بقوة برمضان والعيدين، وبعدها تهدأ من يوليو لأن نص الناس مسافرة. الدفعة اللي جتك بيونيو بتشكل سيئة لين أكتوبر. لا توقف قناة بأغسطس بناءً على أرقام أغسطس؛ قارن نفس الشهر بالسنة اللي قبل. هلا فبراير والعودة للمدارس بسبتمبر هما الموسمين الثانيين اللي يستاهلون تجهيز بضاعة وميزانية، والهامش فيهم أحسن عادة لأنك تخصم أقل عشان تبيع نفس الكمية.
جزء كبير من مبيعاتك يسكّر بالخاص وما يوصل أي داشبورد
قطاع الأزياء بالكويت لين اليوم يسكّر مبيعات واجد بالخاص. أحد يشوف ريل، يسأل عن السعر بالانستقرام أو الواتساب، فريقك يرسل رابط كي نت، والفلوس تدخل حسابك بدون أي حملة مربوطة فيها. وسناب نفس الشي. إذا تقرا بس التحويلات اللي تسجلها المنصات بتحسب أقل من الواقع، وأحياناً بفرق كبير. وبنفس الوقت المنصات تحسب زيادة بالاتجاه الثاني: اجمع اللي تدّعيه ميتا وسناب وتيك توك بالشهر وبتلقى المجموع أكبر من مبيعاتك الفعلية، لأن ثلاثتهم ياخذون كريدت نفس الزبونة.
خلّ الرقم المدمج هو الحكم. إجمالي مبيعات الشهر على إجمالي صرف الإعلانات بنفس الشهر، كل دينار، حتى أتعاب المؤثرين واشتراك الوكالة. هالرقم ما ينحسب مرتين، وهو الوحيد اللي يتفق مع حسابك بالبنك. تابعه أسبوعياً. وزيد سطر واحد بالشيك أوت أو بسكربت الرد بالخاص: شلون سمعت عنّا؟ سؤال بسيط ويجاوب عليه تقريباً ٦٠ إلى ٧٠٪ من الناس، بس النمط اللي يطلع منه خلال شهر أنفع من أي نظام إسناد أحد بيبيعك إياه.
وإذا قناتين كل وحدة تدّعي نفس المبيعة، طفّي وحدة أسبوعين وراقب المبيعات المدمجة. إذا ما نزلت المبيعات، معناها هالقناة كانت تسجّل مبيعات ما صنعتها. الاختبار هذا مو مريح وأغلب الوكالات ما بتقترحه، بس هو الوحيد اللي يحسم النقاش. سوّه بشهر عادي، مو رمضان ولا أسبوع العيد ولا أغسطس، وخلّه ١٤ يوم كاملة عشان خوارزميات التوصيل والزباين البطيئين ياخذون وقتهم قبل ما تقرا النتيجة.