أول ثانية حق المشروب مو حق اللوقو
أول ثانية لازم يطلع فيها المشروب. مو اللوقو، مو لقطة بطيئة للسقف، ومو كرت مكتوب عليه اسم المحل. الشي اللي يوقف الإصبع بالكويت هو البخار وهو طالع من الكوب، أو الحليب وهو ينزل على الإسبريسو، أو الثلج وهو ينكسر بالسبانش لاتيه، أو يد تشيل الكوب لأول رشفة. هذا اللي نشوفه بكل حساب نشتغل عليه: الإعلان اللي يبدأ بالمشروب يحافظ على مشاهدة أول ٣ ثواني بضعف الإعلان اللي يبدأ بالبراند تقريباً. عندك ثانية وحدة قبل لا يمر الإصبع، فاصرفها على الشي اللي يبيه الزبون.
بعد أول ثانية، صوّر المحل بأحلى وقته. أغلب الكوفي شوبات بالكويت وقتها الذهبي بين ٧ و٩ بالليل، أو صباح الجمعة إذا كنت بمنطقة سكنية مثل السالمية أو الجابرية. صوّر الزاوية اللي فعلاً معبّاية، مو الكراسي الفاضية الساعة ٢ الظهر. وبعدها حط شي محدد على الشاشة: سعر، أو عرض، أو اسم الفرع. سطر مثل سبانش لاتيه ١.٧٥٠ دينار، أو اشترِ واحد وخذ الثاني بفرع السالمية لين الخميس، يجيب نتيجة أحسن من كلمة أفضل قهوة بالكويت، لأن الأول سبب يتحرك عليه والثاني مجرد كلام.
وخلّ نهاية الإعلان طلب واحد بس مو ثلاثة. إما لوكيشن، أو قول له وريّنا الإعلان عند الكاشير، أو ودّه للمنيو. القهوة قرار سريع وما أحد يسوي بحث قبل لا يشتري لاتيه. الإعلانات اللي تفشل هنا هي اللي تبي تشرح قصة البراند وأصل البن ودرجة التحميص وقصة المؤسس. هذا كله مكانه البروفايل مو الإعلان المدفوع. الإعلان مثل لوحة على شارع سريع: مشروب، سعر، مكان، وخلصنا. وإذا عندك رسالة ثانية، سوّ لها إعلان ثاني مو فيديو أطول.
تصوير الجوال يغلب الاستوديو بأغلب الحالات
صوّر عمودي، بالجوال، وخلّ اللي يشتغل على البار هو اللي يمسك الكاميرا. يوم تصوير باستوديو بـ ٩٠٠ دينار يعطيك فيلم نظيف عرضي، ينقص من أطرافه بالريلز، وشكله إعلان من بُعد ثلاثة أمتار، ويموت بعد أسبوعين. الباريستا بالآيفون يعطيك ١١ مقطع صالح بعصرية وحدة وبدون تكلفة. وبالفيدات الكويتية — إنستقرام وتيك توك وسناب — المقاطع الطبيعية تطلع أرخص بالمشاهدة وبالزيارة من المونتاج الفخم، لأنها ما تصيح أنا إعلان. الناس تتخطى الإعلانات، بس تتفرج على صبّة القهوة لين تخلص.
بس هذا ما يعني إهمال. مسّح الكاونتر، نظّف الكوب، وخذ إضاءة زينة — ضوء الشباك أحسن من إضاءة السقف — وثبّت الكاميرا ٤ ثواني بدل ثانيتين. وحط كتابة بالعربي لأن أغلب الناس بالكويت تتفرج بدون صوت. وخلّ المقطع بين ٨ و١٥ ثانية. وإذا تبيع بن أو كبسولات أو اشتراك شهري، صوّر الكيس بعد وودّ الترافيك على متجرك الخاص على شوبيفاي بدال ليستنق بتطبيق توصيل، عشان يظل الهامش لك ورقم الزبون بيدك.
خلّ ٤ لين ٦ إعلانات شغالة وبدّلهم بجدول ثابت
٤ لين ٦ إعلانات شغالة بنفس الوقت هو الرقم الصح لكوفي شوب بفرع واحد. أقل من ٤ ما راح تعرف شنو اللي يحرّك الناس، وأكثر من ٦ راح تفرّق ميزانيتك — اللي غالباً بين ١٥٠ و٤٠٠ دينار بالشهر — لدرجة ما يجمع أي إعلان داتا كافية. أعطِ كل إعلان بين ٤٠ و٦٠ دينار أو تقريباً ٥ أيام، أيهما يجي أول. وبعدها خلّ الإعلان أو الاثنين اللي غلبوا الباقي بتكلفة الزيارة أو تكلفة الرسالة، واوقف الباقي بدون نقاش عن أي وحدة عاجبتك. طبيعي إن إعلان واحد من ستة يشيل الحساب كله.
وجدّد كل ٣ لين ٤ أسابيع. الكويت صغيرة، ونفس الناس يشوفون إعلانك مرة ورا مرة، وإذا عدّى التكرار ٤ أو ٥ بالشهر تبدأ النتايج تنزل والتعليقات تتغيّر. عوّد نفسك تصوّر مقطع جديد كل أسبوع عشان يكون عندك مخزون جاهز. وغيّر حسب التقويم بعد: ليالي رمضان تبي بداية غير عن عصرية أغسطس اللي نص زباينك فيها بلندن أو جورجيا، وزحمة هلا فبراير تبي لقطة المحل وهو معبّى مو وهو هادي.