الطلب المرفوض يكلفك ٤ إلى ٧ دنانير مو صفر
أغلب أصحاب المتاجر يحسبون الطلب المرفوض بصفر، وهذا غلط. احسبه صح: شركة التوصيل تاخذ منك أجرة المحاولة، عادة من دينار ونص إلى دينارين ونص بالكويت، وبعدها تاخذ مبلغ قريب منه على رجعة الطلب. زد عليها التغليف اللي ما ينعاد استخدامه، ووقت الموظف اللي جهز الطلب، والساعة اللي يضيعها فريقك وهو يطارد الزبون بالواتساب. أغلب المتاجر تطلع بكلفة حقيقية بين ٤ و٧ دنانير على كل طلب مرفوض، قبل ما تحسب البضاعة اللي قعدت بالسيارة ثلاثة أيام بدل ما تنباع لأحد ثاني.
الحين قارن هالرقم بهامش ربحك. إذا تبيع عباية بـ١٢ دينار وربحك منها ٥ دنانير، وطلب من كل ستة يرجع، الخمسة الموصّلة يعطونك ٢٥ دينار والطلب المرفوض ياكل منها ٥ إلى ٧. يعني راح ربع ربحك من هالدفعة. لهذا السبب تلقى متاجر بالكويت مبيعاتها تكبر كل شهر وصاحبها حاس إنه ما يشوف فلوس. الرقم اللي يهم مو عدد الطلبات المشحونة، الرقم اللي يهم عدد الطلبات اللي وصلت وتحصّلت فلوسها.
وبعدين فيه موضوع الكاش نفسه. فلوسك تقعد عند المندوب أو شركة التوصيل من أسبوع إلى شهر حسب دورة التحصيل، وأنت تراجعها بيدك على ملف إكسل. النقص يصير. الفلوس تضيع يوم الجمعة. متاجر صغيرة واجد تلقى كل شهر ٢٠ إلى ٦٠ دينار ما تعرف وين راحت وتشطبها بسكوت. إذا عندك ٣٠٠ طلب كاش بالشهر تحتاج شخص شغله الوحيد إنه يطابق الفلوس على أرقام الطلبات، وهذا الشخص كلفة حقيقية فوق رسوم التوصيل.
الدفع عند الاستلام يغطي مشكلة تحويل ما يحلها
نسبة الرفض تقولك شنو تسوي حملاتك بالضبط. مع الزباين المتكررين والترافيك الدافي، متاجر الكويت عادة تشوف رفض بين ٣٪ و٦٪ على طلبات الكاش. أما الترافيك البارد من سناب أو تيك توك على منتج انفعالي، فـ١٥٪ إلى ٢٥٪ شي طبيعي، و٣٠٪ مو نادر. نفس المتجر ونفس شركة التوصيل ونفس المندوب. الفرق إن الزبون قرر فعلاً يشتري ولا بس ضغط زر الساعة وحدة بالليل. الدفع عند الاستلام يخلي هالضغطة المترددة تصير طلب بلوحتك، فتطلع نسبة التحويل عندك زينة والنسبة الحقيقية نصها.
وهذي هي المصيدة. الدفع عند الاستلام ما يصنع طلب، بس يأجل قرار الزبون لين باب البيت، ووقتها ما عندك أي إقناع والمندوب مستعيل. كل متجر اشتغلنا عليه كان نفس النمط: المنتجات اللي رفضها أعلى هي اللي صفحاتها أضعف، بدون جدول مقاسات، وبدون صور حقيقية، وبدون سياسة إرجاع واضحة، وبدون مدة توصيل مكتوبة. عدّل الصفحة وبتشوف الرفض ينزل قبل لا تلمس طريقة الدفع أصلاً. إذا الرفض فوق ١٥٪، تعامل معاه على إنه مشكلة عرض منتج أول، ومشكلة دفع ثاني.
وبعد لازم تتأكد إن الدفع المقدم سهل من عندك. متاجر كويتية واجد تكتب إن الدفع الإلكتروني متوفر، وهي عندها شيك أوت يطيح على الآيفون، ويحولك مرتين على كي نت، ويطلب العنوان كامل قبل ما يبين لك المجموع. الزبون يختار الكاش لأن البديل تعب، مو لأنه ما يثق فيك. الانتقال إلى شيك أوت يشغل كي نت والبطاقات وتابي بشكل نظيف لحاله ينقل من ٥ إلى ١٥ نقطة من الطلبات للدفع المقدم، بدون خصم وبدون نقاش مع الزبون.
أكّده، حط عليه رسوم، وحدّد سقفه
أكّد كل طلب كاش قبل ما يطلع من المخزن. رسالة واتساب وحدة خلال ساعة: الاسم، المنتج، المجموع، العنوان، وكلمة موافق. إذا ما رد بعد محاولتين خلال يوم، الطلب ما يركب بالسيارة. هالعادة لحالها تنزل أغلب المتاجر من رفض ١٥٪ إلى ٦٪ أو ٨٪، وتكلفك موظف ساعتين باليوم. أرسلها من رقم المتجر الرسمي، خلها قصيرة، ولا تخليها كأنك تشك فيه. جملة نأكد طلبك قبل الشحن اليوم تكفي وزيادة.
وبعدها سعّر الكاش بصراحة. رسوم دينار واحد على الدفع عند الاستلام، وتلغيها إذا الطلب فوق ٢٥ دينار، صارت شي عادي بالكويت وتقريباً ما أحد يترك السلة بسببها. وحطها مع حافز حقيقي للدفع المقدم: خصم ٥٪ إلى ١٠٪، أو توصيل مجاني للدفع المقدم بس. أنت ما تعاقب اللي يدفع كاش، أنت تخلي اللي يكلفك أقل يدفع أقل. أغلب المتاجر تشوف نسبة الدفع المقدم تطلع من حدود ٢٠٪ إلى ٤٥٪ أو ٦٠٪ خلال ثلاثة أشهر، والرفض ينزل معاها لأن الطلب المدفوع ما يرجع تقريباً.
وأخيراً حدد سقف للكاش بدل ما تلغيه. خل السقف مثلاً ٤٠ دينار، وأي طلب فوقه لازم يكون مدفوع مقدماً، لأن طلب مرفوض بـ٩٠ دينار يوجع أكثر بواجد من طلب بـ١٢ دينار. اقفل الكاش على أول طلب من أرقام جديدة إذا جاك موجة طلبات وهمية، وافتحه له بعد ما يستلم أول مرة. واحتفظ بقائمة هادئة بالأرقام اللي رفضت مرتين. هذا يعطيك أغلب فايدة إلغاء الكاش، بدون ما تخسر الـ٢٥٪ إلى ٤٠٪ من عدد طلباتك اللي بتروح لو ألغيته فجأة.